اتصال مصري–باكستاني لبحث تطورات غزة وتنسيق المواقف الإقليمية
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار تداعيات الحرب في قطاع غزة، كثّفت القاهرة وإسلام آباد اتصالاتهما السياسية لضبط إيقاع المرحلة المقبلة. فقد أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية محمد إسحاق دار، في إطار متابعة المستجدات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
الوزيران شددا خلال الاتصال على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة تتولى إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، تمهيدًا لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لمباشرة مهامها كاملة في غزة.
كما تناول الاتصال الاستعدادات الجارية لعقد اجتماع مجلس السلام المقرر في واشنطن، وأهمية استمرار التنسيق العربي والإسلامي لضمان تنفيذ كافة بنود الخطة دون انتقاص. وأكد الجانبان دعم المواقف المبدئية الرافضة لضم الضفة الغربية، باعتبار ذلك خطوة من شأنها تقويض فرص التسوية الشاملة وإعادة إشعال دوائر العنف.
وخلال المناقشات، جدّد الوزير عبد العاطي تأكيد دعم مصر لتشكيل ونشر قوة استقرار دولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق، مشددًا على ضرورة انسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل غزة، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين القطاع والضفة الغربية.
الاتصال عكس تقاربًا في الرؤى حيال أولوية خفض التصعيد واحتواء التوتر، مع التأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة إزاء الأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة. ويؤشر هذا التنسيق المصري–الباكستاني إلى إدراك مشترك بأن استقرار الإقليم يمر حتمًا عبر تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم مسار سياسي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويعيد الاعتبار لخيار الحل العادل والشامل.

-4.jpg)

-21.jpg)


